خطوات كتابة التقرير

 خطوات كتابته Report Writing Steps

خطوات كتابة التقرير هي نفسها خطوات كتابة البحث، مع التأكيد على خصوصيات للتقرير تتعلق بالطريقة التي تتم بها تلك الخطوات، وفيما يأتي ثلاث خطوات جوهرية في إعداد التقرير العلمي:

  1. تحديد الغرض (الموضوع) Definition of Purpose

منطقيا، تبدأ مهمتكم في إعداد التقرير عندما تنشأ الحاجة إليه، أي عندما تبرز مشكلة تتطلب اتخاذ قرار مؤسس على مجموعة من المعلومات المحددة.  فعلى سبيل المثال، قد تشعر إدارة إحدى الجامعات العربية بالقلق إزاء ما يقال من أن أحد المساقات—وليكن مساق “اللغة العربية” العام—لا يحقق أهدافه كما وردت في الخطة الخاصة به.  وهنا، قد تكلف إدارة الجامعة جهة ما—شخصا كان أو لجنة أو مؤسسة—بكتابة تقرير حول المشكلة.  فأول ما ينبغي لهذه الجهة أن تفعله هو تحديد غرض التقرير بالضبط.  فهل إدارة الجامعة تريد أن تعرف ما إذا كان المساق المذكور لا يلبي حاجات الطلبة فعلا، أم أنها متأكدة من أن المساق لا يلبي حاجات الطلبة، لكنها تبحث عن الأسباب الكامنة وراء ذلك، أم أنها متأكدة من إخفاق المساق ومدركة لأسباب إخفاقه، لكنها مهتمة بسبب واحد فقط—لنقل المنهج—وتريد من كاتب التقرير أن يدرس هذا السبب ويقترح له حلا؟  فأي غرض من هذه الأغراض—وكلها تتعلق بإخفاق مساق “اللغة العربية” العام—تريد إدارة الجامعة أن يتناوله التقرير؟

  1. تحديد المحاور  Definition of Topics

المقصود، هنا، تحديد جوانب الموضوع التي سيتم تناولها بالدراسة أو العرض.  وفي الغالب الأعم، تتخذ هذه الجوانب واحدا من ثلاثة أشكال رئيسية: 1) أن تكون فروعا للموضوع؛ 2) أن تكون أوجها لمقارنة ينطوي عليها الموضوع؛ 3) أن تكون فرضيات تستدعي اختبارا للتأكد من صحتها.

  • فروع الموضوع. يظهر هذا الشكل في التقارير المعدة لتقديم معلومات؛ ولذلك، يسمى هذا النوع من التقارير “إخباريا” أو “معلوماتيا”. وفيه، لا يجد الكاتب نفسه مضطرا إلى إجراء مناقشات، أو تقديم مقترحات وتوصيات.  فمسودة تقرير سنوي حول أنشطة أحد النوادي، مثلا، قد تظهر فيها بعض المحاور كالآتي:
  • استعراض أنشطة النادي س خلال سنة 2004

ميادين الأنشطة:

  • المباريات
  • الاحتفالات
  • الرحلات
  • المحاضرات والندوات
  • النشرات
  • العمل الخيري
  • أوجه مقارنة. حين يستدعي البحث في المشكلة إجراء تقييم لشيء ما، سواء بمفرده أم بمقارنته بنظائر له، فإن هذا التقييم يؤسس على مواصفات نموذجية للوصول إلى أحكام موضوعية. فأوجه المقارنة، مثلا، في تقرير حول ترشيح المطبعة “س” من بين مطابع قدمت عروضا تنافسية لطباعة مجلة شهرية الصدور، قد تظهر كالآتي:
  • تحديد المطبعة الأفضل لطباعة المجلة “س” من بين المطابع: أ، ب، ج.

أوجه المقارنة:

  • التكلفة
  • السرعة
  • الجودة
  • الضمانات
  • التسهيلات بالدفع
  • شهرة المطبعة
  • فرضيات تستدعي اختبارا. يظهر هذا الشكل عادة حين يسعى التقرير إلى تصحيح وضع خاطئ أو حل مشكلة قائمة.  وفي هذه الحالة، يستدعي التقرير تحليلا موضوعيا يتناول بالدراسة أسبابا افتراضية لتحديد مدى مسؤوليتها عن الخطأ أو الإشكال، وبالتالي، اقتراح وسائل لمعالجتها إن صحت مسؤوليتها.  فخطة تقرير حول “أسباب إخفاق مساق “اللغة العربية العام” في تحقيق أهدافه” قد تأخذ الشكل الآتي:
  • تحديد الأسباب المسؤولة عن فشل مساق “اللغة العربية” العام في تحقيق أهدافه
  • المنهج غير معد جيدا.
  • لا يستخدم المدرسون تقانات التعليم الحديثة.
  • لا يلتقي المدرسون للتشاور وتبادل الخبرات.
  • تبلغ أعداد الطلبة في الشعب أضعاف العدد النموذجي.
  • تتفاوت مستويات الطلبة في الشعبة الواحدة تفاوتا كبيرا.
  • لا يكن الطلبة احتراما كافيا للغتهم العربية.
  • الامتحان الموحد، في إجراءاته الحالية، يشجع الطلبة على الإهمال.

وكل من هذه المحاور الرئيسية قابل للتفرع من حيث المبدأ، وكل محور من المحاور الفرعية قابل للتفرع كذلك، وهو ما يصدق على محاوره أيضا. فالمحور الرئيسي الأول قد يتفرع كالآتي:

  • المنهج غير معد جيدا.
  • يستخدم نصوصا لا تثير اهتماما لدى الطلبة.
  • يزخر بتفاصيل دقيقة، لا صلة لها باللغة المستخدمة.
  • يتبع طرقا بدائية في إعداد التطبيقات.
  • لا يستفيد من الإمكانات الهائلة التي تتيحها برامج الحاسوب.

وقد يتفرع البند الثاني (التفاصيل الدقيقة)، مثلا، إلى:

  • تفاصيل نحوية؛
  • تفاصيل صرفية.

و”التفاصيل النحوية”، من جانبها، قد تنقسم إلى تفاصيل تتعلق بفلسفة اللغة، وأخرى تتعلق بكونها غير مستخدمة في اللغة المعاصرة.  أما التفريع والاستمرار فيه فيعتمد على المعلومات المتاحة.

  1. جمع المعلومات Data Collection

عموما، لا تختلف آلية جمع المعلومات في حالة التقرير العلمي عنها في حالة البحث، وإن اختلفت طريقة الكاتب في التعامل مع المعلومات المجموعة.  ففي حالة البحث، تبرز شخصية الكاتب بروزا واضحا من خلال الملاحظات والتعليقات التي يذيل بها في العادة بطاقة المعلومة؛ أما في التقرير فتتوارى شخصيته وراء معلومات معروضة في الغالب عرضا أصم، وإن كان منظما.

وهذه المعلومات قد توجد في مصادر مطبوعة—إذ يمكن الحصول عليها من “أرشيفات” الدوائر المعنية، أو الجهة، أو الجهات، ذات العلاقة بالمشكلة القائمة، أو من المنشورات المحفوظة في المكتبات، سواء أكانت كتبا، أم مجلات وجرائد، أم مقالات علمية، أم وثائق، أم غيرها؛ وهذا النوع من البحث عن المعلومات يسمى “بحثا ثانويا”.  وفي المقابل، قد يتطلب الحصول عليها إجراء تجارب وتسجيل ملاحظات، أو تنفيذ دراسات ميدانية، مؤسسة على إعداد استبانات وإجراء مقابلات.  فلا يمكن، مثلا، أن تكتمل أدوات الكاتب الذي ينوي إعداد تقرير حول موضوع “فشل مساق اللغة العربية العام”، المذكور أعلاه، إلا إذا أعد استبانات ووزعها على الطلبة.
4. الإخراج
(انظر أقسام التقرير)

حقوق النشر محفوظة لـ مركز القلقشندي للكتابة و الترجمة و البحث العملي © 2017 تصميم | شركة ركن الابداع للحلول البرمجية و التسويق الالكتروني