الاختتام

مثلما لا يجوز للكاتب أن يفتتح موضوعه بالحديث عن المحور الأول، لا يجوز له أيضا أن يختتمه بتفاصيل المحور الأخير.  فالقارئ ينتظر إشعارا بأن الموضوع قد انتهى؛ ثمة الحاجة إلى خاتمة أو قفلة.  ولما كانت نهاية الموضوع تعني نهاية التطوير، فالخاتمة، إذن، ليست مكانا لتزويد القارئ بمعلومات جديدة حول القضية المطروحة.   فتزويده بمعلومات جديدة يتطلب إضافة محاور جديدة، وبالتالي، تكوين فقرات فعلية إضافية، وهذا يعني أن التطوير ما زال مستمرا.  من هنا، تنحصر وظيفة الخاتمة، أساسا، في إعادة القارئ إلى جوهر الموضوع، وقد تتضمن اقتراحات وتوصيات وملاحظات مترتبة على المناقشة التي جرت في التطوير.

بعبارة أخرى، حاولوا أن تفهموا الخاتمة على النحو التالي: إذا كنتم في المقدمة تنقلون القارئ من العام إلى الخاص، ومن المجرد إلى المحسوس، فإنكم في الخاتمة تنقلونه في الاتجاه المعاكس، أي تعيدونه إلى العام والمجرد، لكن في علاقة مباشرة بالقضية المطروحة.  فما هو نوع العام والمجرد الذي تعيدون إليه القارئ في الخاتمة؟  يمكن تقديم الإجابة عن هذا السؤال من خلال مراقبة الأنماط التالية من الخاتمات:

حقوق النشر محفوظة لـ مركز القلقشندي للكتابة و الترجمة و البحث العملي © 2017 تصميم | شركة ركن الابداع للحلول البرمجية و التسويق الالكتروني