اللغة

استقامة اللغة ضرورية لنجاح الموضوع الكتابي. فحين تكون الصياغة رديئة، يبدو الكاتب غير مقنع للقارئ، حتى لو التزم بجميع التعليمات الخاصة بالبناء واتبعها حرفيا، فكان لموضوعه فكرة نهائية، ومحاور تتحقق فيها شروط الانبثاق، والعموم، والاستقلال، والتزم بالخاص والمحسوس واستخدم التفاصيل والأمثلة استخداما كافيا. فكل هذه المتطلبات تفقد—على أهميتها البالغة—قيمتها إن لم تكن مفرغة في قوالب لغوية مناسبة. واستقامة اللغة تعني:

أولا، أن تكون خالية من الأخطاء القواعدية في النحو والصرف والإملاء والترقيم؛

وثانيا، أن تكون سليمة التراكيب.

والأخطاء القواعدية هي التي يجري التركيز عليها في النظام التعليمي العربي، في حين لم يبذل أي جهد حقيقي ومنظم لتمييز التراكيب اللغوية الجيدة من الرديئة، وذلك على الرغم من أن قوة اللغة وضعفها لا علاقة لها بالنحو والصرف والإملاء والترقيم، وإنما مرد هذه الحالة للتركيب. ومع أن الترقيم يتبع قواعد اللغة إلا أنه لأهميته البالغة في تشكيل العلاقات بين مكونات الفكرة الواحدة، أو الجملة التعبيرية الواحدة، جاء في باب مستقل، هنا.

 

حقوق النشر محفوظة لـ مركز القلقشندي للكتابة و الترجمة و البحث العملي © 2017 تصميم | شركة ركن الابداع للحلول البرمجية و التسويق الالكتروني