التقرير العلمي

التقرير العلمي Research Report

التقرير نمط كتابي خاص ينبني عليه اتخاذ قرار ما؛ وقد يقع في صفحة واحدة أو بعض صفحة، وهنا، يكون بسيطا، وقد يقع في بضع صفحات أو عشرات أو مئات الصفحات وهنا، يكون مركبا. وهذا النوع المركب هو ما يحتاج إلى بنية كتابية ذات أصول وقواعد.

  1. اختلافه عن البحث Points of Difference from Research Paper

كثيرا ما يتداخل في الأذهان مصطلحا “البحث” و”التقرير العلمي”، لكن بينهما، في الواقع،اختلافات جذرية في الطريقة والهدف والجمهور:

  • يقدم كاتب التقرير الحقائق والبيانات كما هي، من غير مناقشة، لأنها، وما تشير إليه، هي المقصودة هنا، وقد يوضح كاتب التقرير دلالاتها، وقد لا يوضح؛ أما الباحث فيوظف كل ما له علاقة وثيقة بموضوع بحثه من حقائق وبيانات في إطار عملية أكثر تعقيدا تقوم على المناقشة والموازنة والتفكيك والتركيب وخلق علاقات جديدة بين العناصر والأجزاء؛
  • يستخدم كاتب التقرير لغة محايدة، تخلو من محاولات مباشرة لإثبات وجهات نظر، ويستطيع قراءتها واستيعابها أناس من خارج التخصص، في حين تتخذ لغة الباحث منذ البداية مسارا معينا، من أجل الوصول إلى الهدف المعلن، ولا يستطيع، في الغالب، متابعتها والتفاعل معها إلا أصحاب التخصص.
  • يعرض كاتب التقرير مادته منظمة تنظيما صارما، ومقسمة إلى وحدات تنقسم بدورها إلى وحدات أصغر؛ ولذلك تكثر في التقرير العناوين الرئيسية والفرعية والبنود؛ أما الباحث فقد يكتب عدة صفحات قبل أن ينتقل إلى عنوان جديد، لأن التقسيم والتصنيف يتعارض مع مزاجه الجدلي الطاغي على مناقشاته؛
  • تبدو أقسام التقرير مستقلة لا يرتبط بعضها ببعض إلا بسبب تبعيتها لموضوع واحد، في حين تتعاضد أقسام البحث وتتكاتف وتترابط بوشائج قوية، بحيث يصعب قراءة بعضها بمعزل عن البعض الآخر؛
  • يهتم كاتب التقرير بالصور والرسوم البيانية والجداول والخرائط وغيرها من وسائل التوضيح أكثر مما يهتم بها الباحث.
  • نتائج التقرير نهائية تتخذ صفة الحسم، تعتمدها الجهة ذات العلاقة في اتخاذ قرار أو حل مشكلة بينما نتائج البحث قابلة للمناقشة عادة، لأنها ثمرة منهج الباحث في إدارة النقاش وإقامة علاقات جديدة بين معلومات يختارها؛
  • مصادر التقرير أقل عددا، في الأحوال العادية، وأسهل منالا، وأيسر استخداما من مصادر البحث، وقد لا تحتوي على منشورات من أي نوع؛
  • يكتب التقرير في غضون أيام، في الغالب، بينما قد تستغرق كتابة البحث شهورا، وربما سنوات.
  • تنتهي صلة كاتب التقرير بتقريره بعد أن يقدمه إلى الجهة ذات العلاقة، في حين يملك الباحث بحثه، وينظر إليه، هو والآخرون، بوصفه جزءا لا يتجزأ من شخصيته العلمية.
  • يشتمل التقرير على قائمة بمحتوياته، شأنه في ذلك شأن الكتاب، وربما على صفحة مخصصة لشكر من ساعدوا في إنجازه، بينما لا يحتوي البحث على قائمة محتويات.
  1. اتفاقه مع البحث Points of Disagreement with Research Paper

على الرغم من هذه الاختلافات الأساسية بين البحث والتقرير، إلا أن بينهما قواسم مشتركة عريضة.  فهما يشتركان في:

الأخلاقيات؛

الخطوات المتبعة—من تحديد موضوع الدراسة والتخطيط لها إلى كتابة الخاتمة وإعلان النتائج وإعداد قائمة الأعمال المقتبسة، مرورا بتحديد المصادر، وجمع المعلومات وتصنيفها وتبويبها، وإجراء المناقشات؛

التوثيق؛

الهوامش (هوامش البحث قد تكون سفلية أو خلفية، أما التقرير فهوامشه سفلية وجوبا).

التنوع. يتنوع البحث تبعا للتخصص الذي ينتمي إليه الموضوع، وتبعا لمنهج الباحث، نظريا كان أم تجريبيا أم ميدانيا، ويتنوع التقرير تبعا للجهة التي تطلبه، وتبعا للغرض منه.

حقوق النشر محفوظة لـ مركز القلقشندي للكتابة و الترجمة و البحث العملي © 2017 تصميم | شركة ركن الابداع للحلول البرمجية و التسويق الالكتروني